الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
324
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( الاستيعاب ) عن الحسن : كتب زياد إلى الحكم بن عمرو الغفاري وهو على خراسان ان معاوية كتب إلي ان تصطفي له البيضاء والصفراء ، فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة ، فكتب اليه الحكم : اني وجدت كتاب اللّه قبل كتاب معاوية . ثم قال للناس : أغدوا على مالكم ، فقسمه بينهم ، ثم قال : اللهم ان كان لي عندك خير فاقبضني إليك - فمات بخراسان بمرو ( 1 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) عن سديف مولى اللهبيين انه كان يقول : اللهم اشتريت المعازف والملاهي بسهم الأيتام والأرملة ، وحكم في أبشار المسلمين أهل الذمة ، وتولى القيام بأمورهم فاسق كلّ محله . اللهم وقد استحصد زرع الباطل ، وبلغ نهايته ، واجتمع طريده ، اللهم فأتح لهم من الحق يدا حاصدة تبدد شمله ، وتفرّق أمره . وذكر رجل قوما فقال : يصومون عن المعروف ويفطرون على الفحشاء . وسأل الحلبي الصادق عليه السّلام عن الحجّ فقال له : تمتع . ثم قال له : إنّا إذا وقفنا بين يدي ربنا قلنا يا رب أخذنا بكتابك وسنّة نبيك ، وقال الناس رأينا رأينا ( 2 ) . كانوا كما قيل في البر مكيين ، وكما قيل في بشر بن الوليد قاضي المأمون : إذا ذكر الشرك في مجلس * أنارت وجوه بني برمك وان تليت عندهم آية * اتوا بالأحاديث عن مزدك ينفي شهادة من يدين بما * به نطق الكتاب وجاءت الآثار
--> ( 1 ) الاستيعاب 1 : 315 . ( 2 ) أخرجه الطوسي في التهذيب 5 : 26 ح 5 ، والاستبصار 2 : 150 ح 2 .